1866‏السنة 126-العدد2004اكتوبر11‏27 من شعبان 1425هـالأثنين















التاكسي صداع في رأس الحكومة والناس
تاكسي العاصمة‏....‏ مشكلة مزمنة‏....‏ تغيرت الحكومات ومرت السنون وظل كما هو ازمة مستعصية‏...‏ بل ان اوضاع هذا التاكسي تزداد سوءا كل يوم ووصل الي حالة متردية لاتسر احدا‏,‏ فالسيارات معظمها متهالكة انتهي عمرها الافتراضي منذ سنوات والتعريفة لم تعد تلائم مارد الاسعار الذي انطلق من القمقم وعجز الجميع عن السيطرة عليه‏.‏
والعداد اصبح قطعة ديكور في السيارة لايعترف بها السائق او الراكب او حتي رجل المرور الذي قد يلجأ اليه المواطن عندما يغالي السائق في تحديد الاجرة‏.‏ واصبح الاشتباك المستمر بين السائقين والركاب مشهدا مألوفا في شوارع القاهرة ليل نهار‏..‏ واذا تحدثنا عن علاقة التاكسي بالسياحة فالامر يتحول الي مهزلة تشوه وجه البلد حيث لاتوجد دولة في العالم تترك هذه الوسيلة الرئيسية للانتقال نهبا للفوضي مثلما يحدث عندنا‏.‏

هذا التاكسي الذي اصبح صداعا في رأس الجميع‏..‏ حكومة ومواطنين وسائقين يخضع الآن لعملية مراجعة شاملة من اجهزة عدة‏..‏ المرور والمحليات ومنظمات نقابية وشركات انتاج سيارات واخري تعمل في مجال تقديم الخدمة‏..‏ الجميع يتناول الملف من زاوية مختلفة والجميع يبحث عن حل يعيد لتاكسي العاصمة دوره المفقود ويجعله وسيلة انتقال حضارية نظيفة وبسعر معقول‏..‏
اما اوراق الملف فهي متعددة وتطرح العديد من الاسئلة‏..‏ هل اسناد ادارة تاكسي العاصمة لشركات متخصصة افضل ام ان الافضل تركها كما هي في ايدي الافراد؟‏!‏ الي اي مدي يمكن تحريك البنديرة الحالية وماهي الحدود المقبولة لذلك؟ كيف يمكن احلال وتجديد الاف السيارات المتهالكة الي تجوب شوارع العاصمة سيارات جديدة اقل قدرة علي انتاج عادم يلوث الاجواء ويسمم الصدور؟

ماهي مطالب نقابة السائقين وماهي في المقابل حقوق المواطنين الذين يستخدمون التاكسي في انتقالاتهم اليومية وماهي وسيلة حماية هذه الحقوق؟‏!‏

هذه الاسئلة وغيرها يناقشها التحقيق التالي‏:‏
في البداية يوضح الدكتور عبدالقادر اسماعيل رئيس جهاز تشغيل الخريجين بمحافظة القاهرة ومنسق مشروع تطوير وتحديث تاكسي العاصمة ان فكرة المشروع تستهدف توفير فرص عمل جديدة‏,‏ وقدخضعت الفكرة للدراسات التي كشفت في رؤيتها الاحصائية عن وجود‏49‏ الفا و‏444‏ سيارة اجرة تاكسي منها‏18‏ الفا مضي علي صنعها من‏20‏ الي‏30‏ سنة بنسبة‏36%‏ ونحو‏17‏ الفا و‏500‏ تاكسي مضي علي صنعها من‏12‏ الي‏20‏ سنة بنسبة‏35%‏ من الاجمالي والفان و‏600‏ سيارة تمثل نسبة‏5%‏ مضي علي صنعها من‏30‏ الي‏40‏ سنة‏,‏ وهذا يعني وجود مشاكل عديدة ترتبط بسيارات التاكسي منها التلوث نتيجة استهلاك الوقود في السيارات القديمة كما انعكس عدم وجود وسيلة نقل حضارية علي حركة السياحة وهناك تاكسيات تفتقر التجهيز اللائق حيث لايوجد لدينا منظومة تاكسي مكيفة او بها وسيلة استدعاء آلي‏,‏ وبالتالي كانت هذه العوامل وغيرها تستوجب اخضاع التاكسي للدراسة المتأنية‏..‏

وقف التراخيص
يضيف د‏.‏ عبدالقادر ان الفترة التي شهدت وقف منح التراخيص الجديدة لسيارات التاكسي تسببت في ركود سوق السيارات بمعني عدم السماح بشراء سيارة جديدة وترخيصها كتاكسي وفقدت البنوك ايضا محورا للاقراض حيث كان تمول شراء سيارات التاكسي وانعكس ذلك علي المصانع التي تنتج نوعيات معينة من السيارات المستخدمة كتاكسي مثل النصر للسيارات‏.‏
وفي اطار توفير الدعم المالي للمشروع تم توقيع بروتوكول مع بنك ناصر باجمالي استثمارات‏40‏ مليون جنيه ومنح قرض للسائقين بمبلغ‏40‏ الف جنيه باستهداف‏1000‏ سيارة لتوفير نحو‏2000‏ فرصة عمل بشرط ان يلتزم السائق بنقل لوحة ارقام التاكسي القديم الي التاكسي الجديد منعا للاتجار في هذه اللوحات حيث ظهر نوع من التجارة في لوحات سيارات التاكسي القديم وهناك سائقين يبيعون اللوحة فقط بعشرة و‏15‏ الف جنيه بخلاف ثمن السيارة وقد قدر سعر السيارة في المشروع حسب ارقام سنة‏2001‏ بداية فكرة المشروع ـ بحوالي‏46‏ الف جنيه بمقدم‏6%‏ للسيارة الشاهين وتم اختيار هذا الموديل لتحريك الصناعة الوطنية بمشاركة شركة النصر للسيارات ثم جاء تحرير سعر الصرف في سنة‏2003‏ ورفع سعر السيارة التي بها مكون اجنبي ووصل الي‏94‏ الف جنيه وحاليا انخفضت الاسعار مرة اخري ومن المقرر ان يصل السعر الي حوالي‏70‏ الف جنيه بقسط شهري‏1100‏ جنيه ويشمل هذا السعر تأمينا علي السائق لمدة‏6‏ سنوات بمبلغ‏15‏ الف جنيه واعلنت محافظة القاهرة عن بدء المشروع اعتبارا من اول يوليو للراغبين من السائقين في اطار الاحلال والتجديد وتقدم حتي الان‏50‏ سائقا تسلم‏4‏ منهم سيارات وشملت رؤية الاحلال ايجاد تعريفة سعرية جديدة مقبولة با لنسبة لصاحب السيارة ومستخدميها وتقليل الفاقد من الوقود نظرا لتهالك السيارات واعمال الصيانة وتحديد الاصول الرأسمالية لاصحاب المشروعات الصغيرة من سائقي التاكسي واستهدف المشروع اعادة تدريب وتأهيل سائقي التاكسي علي اداب وسلوكيات القيادة واحترام القانون وايجاد سيارة مؤثثة تأثيثا مميزا خدمة للسائحين ومستخدمي السيارات الخاصة‏.‏

عقبات علي الطريق
اضاف د‏.‏ عبدالقادر ان من الصعوبات التي يواجهها المشروع السيارة القديمة حيث رفضت شركة النصر اخذ السيارة القديمة واستبدالها علي ان يتم دفع الفارق وبالتالي كان علي السائق بيع سيارته بمعرفته ومطلبنا حاليا الموافقة علي منح‏1000‏ رخصة جديدة لسيارات التاكسي لنجاح المشروع وتحريك سوق السيارات ولم يكن المشروع لينجح دون حل مشكلة البنديرة وحاليا هناك لجنة منوط بها حل مشكلة التاكسي والبنديرة ومن المنتظر ان يتم تحريكها بالاتفاق مع محافظتي الجيزة والقليوبية‏.‏
ويؤكد‏:‏ السيارات الجديدة سوف تعمل بالغاز ومقدر ان يبلغ سعر اسطوانة الغاز بالسيارة‏6400‏ جنيه وبالتالي من المرجح استبعاد شرط التكييف كما اكدت الدراسات انه لاتوجد سيارة تاكسي تعمل لساعات محددة بل تعمل في الغالب‏3‏ دورات ومالك السيارة غير سائقها وبالتالي يمكن فتح فرص عمل جديدة للشباب الذين سيعملون علي سيارات التاكسي الجديدة علي ان يتم تدريبهم وتأهيلهم بمعهد النقل واعدادهم نفسيا كسائقين لاستعمال المنظومة العملية‏.‏

وبالنسبة لتولي شركة ادارة مشروع التاكسي اكد د‏.‏ عبدالقادر ان الملامح العامة للمشاركة لم تتضح وربما تكون اكثر من شركة والاهم مشاركة السائقين في المشروع ولايوجد اجبار‏,‏ التدريج والهدوء مطلوبان لسير المشروع ومن الصعب تغيير اتجاهات السائقين في ظل القلق الذي ينتابهم من المشروع في ظل ارتفاع اجمالي ثمن السيارة الي‏101‏ الف جنيه بعد اضافة حوالي‏22‏ الفا فوائد وقيمة التأمين‏15‏ الفا و‏6400‏ لاسطوانة الغاز فضلا عن سعر السيارة الذي قدر بـ‏57‏ الفا و‏800‏ جنيه في‏2001‏ ولاشك ان تخفيضات الجمارك الاخيرة سوف تخفض سعر المكون الاجنبي في السيارة الشاهين وبالتالي سيتم خفض الاسعار وربما يصل الاجمالي الي‏90‏ الفا ومن المهم ايضا تحديد جدول زمني للسيارات التي مضي عليها اكثر من‏40‏ سنة ويؤدي في النهاية الي عدم الترخيص لها كسيارة اجرة وبالتالي سيتحرك المشروع لانه لايمكن نزع الملكيات الخاصة‏.‏
والحل وضع الجدول الزمني وليكن حتي‏2006‏ للتخلص من السيارة المتهالكة وترخيصها ملاكي وبالتالي اصحاب هذه السيارات سيفكرون في كيفية احلال سيارتهم حيث ان العمر الافتراضي للسيارة لايزيد عن‏12‏ سنة لان معدل استهلاك السيارة التاكسي كبير وقد اكدت الدراسات ان تشغيل السيارة الملاكي في الاستخدام العادي لايزيد عن‏4‏ ساعات مقابل ما يقرب من‏20‏ ساعة للسيارة التاكسي وبالتالي عمر السيارة الافتراضي اقل‏.‏

تتبقي مشكلة العلاقة التعاقدية بين السائق ومستخدم التاكسي البنديرة وحلها سوف يسرع في نجاح مشروع تاكسي العاصمة‏.‏
ومن غير المستبعد ايضا ان تحرص الشركة المالكة للسيارات في حالة اسناد ادارة المشروع لها علي ان يرتدي السائقون زيا موحدا لاضفاء لمسة جمالية‏.‏

وفي سياق انشاء الشركة يري د‏.‏ عبدالقادر ان وجود تاكسيات تابعة للشركة واخري لجهاز تشغيل السيارات وغيرها لنظم الليموزين وغيرها للسائقين ملكية خاصة سوف يوجد نوع من المنافسة تنعكس في شكل خدمة جيدة لمستخدم التاكسي الذي سيختار مايناسبه سواء طلب تا كسي عبر تليفون او انتظار في الشارع‏.‏

أزمة البنديرة
ويري محمد الدملاوي رئيس نقابة النقل البري ان مشروع تاكسي العاصمة اصطدم بعقبات كثيرة ظهرت خلال التجارب الاولية للمشروع ادت الي عدم تنفيذ ه بدليل وجود‏1000‏ سيارة في بنك ناصر للمشروع لم يسلم منها سوي‏4‏ سيارات فقط خلال عامين ومن اهم الصعوبات ارتفاع الفائدة والتأمين علي السائق وعدم رغبة السائقين في استبدال سيارتهم القديمة نظرا لارتفاع سعر السيارة الجديدة وتوقف التراخيص الجديدة‏.‏
وبالنسبة للمشروع الجاري بحثه بمجلس الوزراء باسناد هذا المشروع لشركات متخصصة لادارته تستخدم سيارات مجهزة وسائقين بالاجر مع وجود مقر لتلقي الطلبات والشكاوي فانه لابأس من تنفيذه ولكن التحفظ في بعض النقاط‏..‏ اهمها ان هذه الخدمة المتميزة ستكون بأجر عال كما ان مظهرها الحضاري يفرض ان تعمل في مناطق حضاريةوليست عشوائية‏.‏

ومن الصعوبات ايضا ـ يضيف الدملاوي ـ عدم رغبة السائقين في تغييرسيارتهم حتي ولوكانت متهالكة لارتفاع اسعار الجديد بجانب ان غالبية سيارات التاكسي العاملة تم الحصول عليها من بنك ناصر الاجتماعي بالقسط لمدة من‏5‏ الي‏8‏ سنوات ويسدد اصحابها القسط بصعوبة ويعيشون بباقي الايراد بعد خصم مصاريف الصيانة والوقود ونسبة بسيطة اتمت سداد الاقساط وهذه التجربة تجعل السائق لا يريد الدخول في تجربة جديدة‏,‏ كما توجد اسر معيلة فقدت عائلها‏-‏ سائق التاكسي‏-‏ وليس لديها استعداد لاستبدال القديم والدخول في دوامة سيارة جديدة بجانب راتب سائق السيارة التي يعمل عليها‏.‏
ومن الملاحظ ايضا ان عددا كبيرا من اصحاب السيارات الخاصة حول سيارته الملاكي الي تاكسي في فترة من الفترات واخرون اتجهوا الي مهنة قيادة سيارات الاجرة وبالتالي زادت اعداد السيارات الاجرة وانخفض معدل استهلاك السيارة الواحدة والسؤال هل ستقبل الشركة الجديدة المزمع انشاؤها ان يعمل لديها سائقون ليسوا متعلمون خاصة وان من السائقين من يحمل شهادة محو الا مية ولم يتمكن من الالتحاق بسوق العمل‏!‏ ولن تتعامل هذ الشركة الا مع نسبة بسيطة جدا من السائقين‏.‏

ويقترح الدملاوي تجربة مشروع تاكسي العاصمة في بعض المناطق الحضارية وان يكون تحديث السيارات تدريجيا وبجداول زمنية وان تقيد ادارات المرور ترخيص السيارات القديمة التي انتهي ترخيصها دون تجديد كما يمكن ان تحدد خطوط سير السيارات القديمة في المناطق الشعبية والعشوائية والمدن الجديدة كمرحلة انتقالية لحين ايجاد البديل مع ضرورة اعادة النظر في التعريفة لما يتلاءم مع زيادة الاسعار خاصة في الوقود‏.‏
وكان من المقترح ان تتحرك البنديرة وتبدأ بـ‏2‏ جنيه وكل كيلو‏50‏ قرشا ولكن اعترض المجلس المحلي للمحافظة فتم الابقاء علي البنديرة الحالية لكنها سوف تتحرك‏!!.‏

ويؤكد الدملاوي ان النقابة علي استعداد لتنظيم دورات سلوكية لرفع مستوي السائقين‏.‏
اما ادخال شركة خاصة للادارة والتشغيل فسيأتي بالسلب علي المهنة سواء كانت الشركة مصرية او اجنبية ـ لان سائق التاكسي يتحمل احيانا مصاعب الدخول الي مناطق غير مؤهلة ويسير بشوارع غير مجهزة فهل ستطلب الشركة من سائقيها تفادي ذلك؟ وتشترط السير في طرق ممهدة؟‏!‏ وهل ستعطي يوميات مجزية للسائقين؟‏!‏

السائقون‏:‏ بيزنس اللوحات القديمة يكسب
انقسم سائقو التاكسي بين مؤيد ومعارض ومتحفظ علي مشروع تاكسي العاصمة بسبب ارتفاع سعر السيارة وكذلك الاقساط رغم عدم تعدي الفائدة‏6%‏ ومنهم من اعترف بوجود بيزنس للوحات التاكسيات القديمة حيث تباع لوحة الارقام بـ‏20‏ ألف جنيه وتباع السيارة بـ‏3‏ و‏4‏ آلاف فقط‏!!‏
تقابلنا مع عدد من سائقي التاكسي لاستطلاع أرائهم حول المشروع‏..‏ يقول محمد عبدالرحمن ـ سائق تاكسي‏:‏ لاننكر وجود اعداد كبيرة من السيارات القديمة والمظهر العام للقاهرة وللسائقين يتطلب تحديث السيارات المستهلكة وتوفير سيارات نظيفة وسائقين علي خلق ولابد من مراعاة تخفيض اقساط السيارات وتحريك البنديرة‏.‏

ويقول مصطفي السعيد‏(‏ سائق‏)‏ أهم من التحديث الشكلي للسيارات فك الاشتباك الدائم بين السائق والزبون حول البنديرة كي يستطيع القيام بالاحلال والتجديد كما أن الوصول الي بنديرة عادلة تقضي علي مبدأ مقاولة المشاوير الطويلة ووضع الفوطة الصفراء‏.‏

تعريفه عادلة
وقال سائق آخر أن الزبون تعود علي نظرية دفع الاجرة بالبركة ولايستخدم العداد وهناك سائقون يتبعون مبدأ هرجع فاضي والحل الوسط تعريفة عادلة للطرفين
ويتساءل زكريا الحواش‏-‏ سائق‏-‏ هل فعلا سيتم فتح تراخيص التاكسي مع المشروع ؟ ولماذا المغالاة في سعر السيارة والاقساط؟

بينما قال سمير نوار سائق‏:‏ هناك عدة نقاط يجب أن تؤخذ في الحسبان في سياق التحديث أهمها تصريح السفر الداخلي للتاكسي الذي لابد أن يحصل عليه سائق التاكسي بالقاهرة للتنقل بين المحافظات لأن القانون الحالي لايفرق بين تنقل السائق لغرض شخصي وتوصيل الزبون فقط اشترط علي الحصول علي ترخيص لأسافر بالتاكسي من القاهرة الي قويسنا لزيارة والدتي التي اصيبت في حادث وبالطبع لم احصل علي الترخيص لاستعجالي للاطمئنان علي والدتي والنتيجة سحب الرخصة وغرامة‏500‏ جنيه‏!!‏ وبخلاف ذلك هناك تجاوز في المخالفات للسائق التاكسي والزبون غالبا لايقدر حالة السائق ويدفع أقل من المفروض فكيف نواجه اعباء المعيشة وارتفاع اسعار الصيانة وقطع الغيار خاصة وأن التجربة العملية اثبتت أن السيارات التي تعمل بالغاز تحتاج سنويا لنحو‏3‏ آلاف جنيه صيانة للموتور
واتفق مع مسألة التصريح للسير في المحافظات السائق محمد مصباح وقال ان التاكسي بعداد لابد أن يسير في أي مكان في حين ان سيارات الاجرة التي تحتاج لهذا التقنين‏.‏

ويعترف سائق سيارة تاكسي قديمة موديل‏1962‏ بأن الزبون لايفضل السيارات القديمة رغم أنه يحرص علي تجديد سيارته من الداخل ومع هذا يكتفي الزبون بالنظر الي السيارة وانتظار موديل أحدث وعندما حاول التجديد اكتشف أنه سيقع في ورطة الاقساط المرتفعة وأن عليه العمل‏20‏ ساعة يوميا لتوفير نفقات المعيشة علي القسط الجديد ولهذا يرفض الاستغناء عن سيارته التاريخية والافضل الاتجاه الي مهنة اخري كما يقول‏.‏
وقال زكريا احمد ـ سائق لابد أن تقف نقابة النقل البري بجانبنا وتتدخل لخفض سعر السيارة الجديدة لأن النقابة علي علم بمشاكلنا ومستوي دخلنا كما أن التاكسي متجول لاينفع معه أن يعمل بنظام الموقف الذي ستنشئة الشركة‏.‏

واعترف سائق آخر بانه باع لوحة ارقام التاكسي بـ‏20‏ ألف جنيه في حين باع التاكسي نفسه موديل‏1960‏ بـ‏3‏ آلاف جنيه فقط‏!!‏ بعدما سمح باستخدام اللوحات القديمة لتراخيص سيارات جديدة ومن هنا بدأت تظهر فئة جديدة اطلق عليها سماسرة وتجار السيارات التاكسيات ذات الموديلات القديمة‏.‏
وأكد نور الدين محمود‏-‏ سائق‏-‏ أن المحافظة نفذت تجربة التاكسي بالنفر في شارع الازهر والحسين بعد منع سير السرفيس والاوتوبيسات مقابل‏50‏ قرشا اجرة للراكب الواحد باجمالي‏2‏ جنيه للركاب والغت نظام البنديرة فهل هذا اعتراف بعدم جداوها؟‏!‏

ووافق عيد السيد‏-‏ سائق‏-‏ علي دخول شركة منظمة للتاكسي مقترحا أن تكون أكثر من شركة ليكون امام السائق اكثر من بديل اذا ما استغنت عنه شركة وأن يكون لكل منها سيارات ذات لون مميز لسهولة الرجوع الي الشركة بدلا من تعقب آلاف السيارات اذا ماوقعت حادثة‏.‏

العداد خارج الخدمة

صرح مصدر مسئول بادارة المرور بأن مشروع تاكسي العاصمة يعد محاولة للارتقاء بالشكل والتعامل من خلال سيارة اجرة حضارية سوف تساهم في الحد من مخالفات المرور في ظل الالتزام والانضباط المتوقع للسائقين المشاركين في المشروع وبما يساهم في تحقيق السيطرة علي المركبات والامن والسلامة للركاب وبما يحد ايضا من الاشتباكات اليومية بين السائقين والمتعامل سواء مواطن مصري او سائح اجنبي وسوف يستفيد ايضا رجل المرور‏.‏
من جهة اخري كشفت احصاءات الادارة العامة لمرور القاهرة عن ارتفاع عدد ونوع المخالفات التي ترتكبها سيارات التاكسي ومنها‏35‏ الف مخالفة عدم تشغيل عداد في‏8‏ شهور فقط‏.‏

الجدوي الاقتصادية لشركات التاكسي
يهدف مشروع تاكسي العاصمة الي احلال وتجديد السيارات القديمة التي لم تعد صالحة للاستخدام وكشفت دراسة صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراءعن الجدوي الاقتصادية لإحلال السيارات والجدوي الاقتصادية لانشاء شركات الخدمات التاكسي من خلال استعراض صافي الربح التراكمي ومعدل العائد علي الاستثمار ومعدل العائد الداخلي وفق السيناريوهات المتوقعة ومتطلبات التنفيذ من خلال المكونات التشريعية والتنظيمية والمالية‏.‏
افترضت الدراسة فيما يخص الجدوي الاقتصادية لاحلال السيارات أن عدد أيام العمل اليومية‏280‏ يوما ومتوسط الرحلة التي يقطعها التاكسي‏8‏ كيلو مترات وأن نسبة الاستخدام هي‏85%,75%,65%,50%‏ وتصل نسبة الفائدة علي قرض تمويل شراء السيارات الي‏9%‏ و‏12%.‏

أما الاجور والمرتبات فقد ابرزتها الدراسة كالتالي‏:‏ في حالة السيارة القديمة يحصل السائق علي أجر يومي يصل الي‏20‏ جنيها مقابل وردية عمل‏8‏ ساعات بينما في حالة السيارة الجديدة يصل علي‏28‏ جنيها مقابل‏8‏ ساعات ايضا‏.‏
واشارت الدراسة الي أن عدد الكيلو مترات التي تقطعها السيارة القديمة‏200‏ كيلو متر يوميا بتكلفه وقود‏20‏ لتر لكل‏100‏ كيلو متر و‏120‏ جنيها تكلفة تغيير زيت لكل‏10‏ آلاف كيلو متر بمعدل الاستهلاك أعلي‏25%‏ عن المعدل الطبيعي وتحتاج لحوالي‏5‏ آلاف جنيه صيانة سنويا اي‏18‏ جنيها يوميا‏.‏

اما السيارة الجديدة فتقطع‏280‏ كيلو متر يوميا بتكلفة وقود‏15‏ لترا لكل‏100‏ كيلو متر و‏120‏ جنيه تكلفة تغير زيت وتحتاج لحوالي‏3000‏ جنيه صيانة سنويا اي حوالي‏11‏ جنيها يوميا‏.‏
كما ترتكب السيارات القديمة مخالفات مرورية تقدر في المتوسط بحوالي‏1500‏ جنيه مقابل‏1000‏ جنيه للجديدة ولاينطبق التأمين علي السيارات القديمة مقابل تكاليف التأمين الشامل‏3%‏ من ثمن السيارة الجديدة ولكلا السيارتين‏40‏ جنيها سنويا ضريبة ترخيص و‏30‏ جنيها سنويا للتأمين الاجباري وتأمين المالك و‏200‏ جنيه لتأمين السائق‏.‏

صافي الارباح
أما صافي ارباح احلال السيارات نسبة استخدام‏85%‏ بمعدل الفائدة‏9%‏ فيختلف باختلاف التسعيرة‏(‏ البنديرة‏)‏ في حالة تسعيره‏3‏ جنيه لأول‏1.5‏ كيلو متر وجنيه لكل كيلو متر ثاني يبلغ متوسط صافي الربح اليومي‏124.65‏ جنيه أي‏34‏ ألفا و‏902‏ جنيه سنويا وفي حالة تسعيرة‏3‏ جنيه و‏1.5‏جنيه لكل كيلو ثاني يبلغ متوسط صافي الربح‏169.65‏ جنيه يوميا أي‏47‏ ألفا و‏506‏ جنيه سنويا‏.‏
واذا كان معدل الفائدة‏12%‏ علي السيارة في حالة تسعيرة‏3‏ جنيه لأول‏1.5‏ كيلو متر وجنيه لكل كيلو متر تالي يبلغ متوسط صافي الربح اليومي‏119.4‏ جنيه اي‏33‏ ألف و‏432‏ جنيها سنويا مقابل‏164.4‏ جنيه يوميا و‏46‏ ألفا و‏32‏ جنيها سنويا اذا زاد الكيلو متر الثاني الي‏1.5‏ جنيه‏.‏

ثلاث سيناريوهات
كما رصد المقترح الصادر لانشاء شركات لخدمات التاكسي عدة سيناريوهات مرتبطة بصافي الربح التراكمي ومعدل العائد من الاستثمار ومعدل العائد الداخلي بالنسبة لصافي الربح التراكمي‏:‏ جاء السيناريو حاملا‏3‏ بدائل بمعدل فائدة‏9%‏ أو‏12%‏ البديل الاول‏(‏ المطبق حاليا‏)‏ فتح البنديرة‏60‏ قرشا ـ تكلفة الكيلو متر‏20‏ قرشا في ظل فائدة‏9%‏ يكون صافي الربح التراكمي سالب‏711.4‏ مليون جنيه وسالب‏721.4‏ مليونا بمعدل فائدة‏12%‏ والبديل الثاني فتح البنديرة‏3‏ جنيه ـ تكلفة الكيلو متر‏1.5‏ جنيه يحقق‏96.7‏ مليونا و‏81.7‏ مليونا علي التوالي في معدل الفائدة‏9%‏ و‏12%.‏
اما البديل الثالث‏:‏ فتح البنديرة‏5‏ جنيه ـ تكلفة الكيلو متر‏1.5‏ جنيه يحقق‏189.8‏ و‏174.8‏ مليونا‏.‏

اما بالنسبة لمعدل العائد علي الاستثمار فيوجد بديلان‏:‏ الاول فتح البنديرة‏3‏ جنيه تكلفة الكيلو متر‏1.5‏ جنيه يبلغ معدل العائد علي الاستثمار‏19.3%‏ و‏16.3%‏ بمعدل فائدة‏9%‏ و‏12%‏ علي التوالي‏.‏
والبديل الثاني فتح البنديرة‏5‏ جنيه ـ تكلفة الكيلو متر‏1.5‏ جنيه يبلغ المعدل‏28%‏ و‏35%‏ لمعدل الفائدتين علي التوالي‏.‏

وبالنسبة لمعدل العائد الداخلي ولنفس معدل الفائدة‏9%‏ و‏12%‏ طرح البديل الاول‏3‏ جنيه فتح البنديرة و‏1.5‏ جنيه تكلفه الكيلو متر نسبة‏17.4%‏ و‏14%‏ علي التوالي لمعدل العائد مقابل‏36.5%‏ و‏33.4%‏ علي التوالي للبديل الثاني فتح البنديرة‏5‏ جنيه وتكلفة الكيلو متر‏1.5‏ جنيه‏.‏

رصدت رؤية مجلس الوزراء متطلبات التنفيذ في الاتي‏:‏
أولا‏:‏ المكون التشريعي‏:‏ تعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم‏66‏ لسنة‏1973‏ المعدل بالقانون رقم‏155‏ لسنة‏1999‏ بالنسبة لمواصفات السيارة وعمر السيارة وفترة الترخيص وتعديل اللائحة الننفيذية لقانون حوافز الاستثمار لاضافة نشاط شركات لتسيير وتشغيل تاكسي العاصمة خفض التعريفة الجمركية بالنسبة لمكونات السيارات التي تستخدم في المشروع‏.‏

ثانيا‏:‏ المكون التنظيمي‏:‏ انشاء ادارة متخصصة في وزارة النقل تكون نواة لجهاز تنظيم مرفق النقل البري مع تواجد نقابي دائم لترشيد العلاقة بين السائق ومالكي السيارات وانشاء ادارة لاسلكية لخدمات سيارات تاكسي العاصمة ووحدة لتراخيص سيارات تاكسي الشركات مع مراعاة ترخيص تاكسي الشركات كل عامين بدلا من عام وذلك لتخفيف الضغط علي وحدات المرور‏.‏

ثالثا‏:‏ المكون المالي‏:‏ ويتحدد في دعم الصندوق الاجتماعي لملاك السيارات للتحول من خلال قروض ميسرة بفائدة تتراوح بين‏9%‏ و‏12%‏ تشجيع البنوك المصرية علي توفير التمويل اللازم لشراء السيارات تتحمل الدولة فقد ايرادات تقدر بنحو‏100‏ مليون جنيه هي القيمة المستحقة علي جمارك مكونات السيارات‏.‏